عبد الله البشير محمد

84

المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى

أما علم الكلام ، فلتوقف العلم بكون أدلة الأحكام مفيدة لها شرعا على معرفة اللّه تعالى ، وصفاته ، وصدق رسوله صلى اللّه عليه وسلم فيما جاء به ، وغير ذلك مما لا يعرف في غير علم الكلام « 1 » . وأما علم العربية ، فلتوقف معرفة دلالات الأدلة اللفظية من الكتاب والسنة ، وأقوال أهل الحل والعقد من الأمة على معرفة موضوعاتها لغة ، من جهة الحقيقة ، والمجاز ، والعموم ، والخصوص ، والإطلاق ، والتقييد ، والحذف والإضمار ، والمنطوق والمفهوم ، والاقتضاء والإشارة ، والتنبيه ، والإيماء ، وغيره مما لا يعرف من غير علم العربية . وأما الأحكام الشرعية : فمن جهة أن الناظر في هذا العلم إنما ينظر في أدلة الأحكام الشرعية ، فلا بد أن يكون عالما بحقائق الأحكام ، ليتصور القصد إلى إثباتها ونفيها ، وأن يتمكن بذلك من إيضاح المسائل ، بضرب الأمثلة ، وكثرة الشواهد ، ويتأهل بالبحث فيها للنظر والاستدلال . ثم قال : ولا نقول أن استمداده من وجود هذه الأحكام ونفيها في آحاد

--> ( 1 ) قال الإمام الغزالي فأما علم الكلام فمادته الميز بين البراهين والأغاليط والميز بين العلوم والاعتقادات والميز بين مجاري العقول ومواقفها ، وأما مقصوده فهو الإحاطة بحدوث العالم وافتقاره إلى صانع مؤثر متصف بما يجب من الصفات منزه عما يستحيل تخيله صفة للذات قادر على بعثة الرسل وتأييدهم بالمعجزات ( المنخول ص 59 ) .